إظهار بحث المتصفح

شريط المتصفح

البحث

 نبذة عن تاريخ  أبناءُ شَمسُ الدِّينِ في آدْرَارْ 

بقلم العالم بن الشيخ بن أعبيدنا  مسؤول مكتبة الأسرة التاريخية في أطار  

طلب مني بعض زوار المكتبة أن أعطيه لمحة تاريخية عن قبيلة الشماسيد، فكانت فرصة لي للحديث عن بداية وصولهم إلى مكان  مدينة أطار، قادمين من شنقيط ، في منتصف القرن التاسع الهجري، بعيد خلاف على إمامة مسجد شنقيط وبعد وفاة أبيهم شمس الدين دفين شنقيط الذي كان يؤم مسجدها، فيما يزيد على نصف قرن من الزمن، و بعد الخلاف بادر أبناؤه  بالرحيل عن

شنقيط  ، وهما أحمد ومحمد فاضل وأخوهما لأم الحاج عبد المؤمن العلوي.وبعد وصولهم لموقع أطار، في منتصف  القرن الخامس عشر الميلادي ومنتصف القرن التاسع الهجري،  فضل أحمد البقاء في موضع أطار وتعميره، بينما اختار محمد فاضل الرحيل والإقامة قرب مصدر المياه الجارية في واد "تونكاد"، الواقع 50 كيلومترا جنوب أطار، قبل أن ينشئ مدينة أوجفت الحالية، والواقعة  شرقا على بعد 7 كيلومترات من ذلك الموقع.وقبل بناء احمد وعبد المؤمن لأطار يقال أنهم استقروا بداية في "البيظات"، وهي الآن واحة نخيل واقعة شمال مدينة أطار، قبل أن يختاروا مدينتهم الناشئة أسفل الهضبة الواقعة غرب بطحاء المدينة حاليا، لكن السيول جرفت مساكنهم ودفعتهم للبحث عن مكان آمن يقيهم شر تقلبات المناخ، فحددوا مكان بناء "قرن القصبه" الحالي، ليشيدوا فيه،خلال منتصف القرن الحادي عشر الهجري(1085هـ، 1674م)، مسجدا وفقا للفن المعماري  المتعارف عليه في الجنوب المغربي.وقد أنشأ أبناء شمس الدين "أكصر" في أطار وآخر في أوجفت، على غرار "أكصور" شنقيط  ووادان وولاته،  وتمكنوا من إقامة نظام أمني وإداري وقضائي بالتعاون مع قبيلة ايديشلي، يجعل من المسجد قطب الرحى في تربية الناس على تعاليم الدين الإسلامي وقيمه العظيمة، وعلى حل الخلاف عن طريق إرساء محاكم قضائية عادلة بين الجميع، يجمع أصحابها بين الكفاءة والنزاهة، ومن أشهر أئمة وقضاة الشماسيد : الشيخ أحمد بوتاج و محمد بن أحمد بن الحسين المعرف بالإمام المجذوب والإمام أحمدو الفقيه والقاضي بانم(عبد الله) خريج جامع الأزهر والمتبحر في العلوم كلها وله مراسلات مع العلماء كثيرة وأحكام قضائية  مشهورة  وقد هم بعض العلماء بنقض حكمه في مسألة حكم فيها بطلاق امرأة وكتب العالم نقض حكمه وأرسلوا الحكم والنقض إلى الشيخ سيديا فحكم أن ما حكم به بانم هو الحكم الصحيح وأيضا القاضي والمتبحر في العلوم و العالم المحقق و الصالح الكبير السالك ولد أحمدناه المعروف بالسالكيات وهي عبارة عن ما أشكل من مسائل العلم  على بعض علماء الإمارات المجاورة لإمارة آدرار فهي موجودة في مكتبة أهل الشيخ سيديا وغيرها من المكتبات و عندنا نسخ منها  و أحمد بن عبيد العالم والقاضي والإمام احمد الإمام و القاضي والإمام ابنه عبد الرحمن و القاضي والإمام مفتاح الدين ابن ابياي و الإمام سيد احمد ولد عبد الرحمن ولد اعبيدن المجازى في إمامة الحديث و القرآن و الإمام والعالم سيد ولد اخليل خريج جامع الأزهر و المتبحر في العلوم الشرعية وغيرها و محمد الأمين بن سيدها القاضي والمعروف بالورع والصلاح وابنه القاضي سيد أحمد ولد سيده والعالم والقاضي محمد                                                                                                                                                            سيدين بن بر. و القاضي محمد السالك ابن برو والقاضي سيد احمد بن برو وكان من حكم عليه قاض بحكم شرعي قوي الأدلة الشرعية يقول للمحكوم عليه اذهب فقد حكمت عليك حكما لا يمكن  أن يستأنفه ولا يتعقبه قاضي الشماسيد ابن بر وذلك لكثرة فك قضاة الشماسيد لأحكام القضاة الآخرين فقد عرفوا قضاة الشماسيد بالتبحر في العلوم والخبرة في أحكام القضاء و من بين العلماء في زمننا الذين درسنا عليهم بعض النصوص الشرعية في بداية نشأتنا هم كالتالي عبد القادر بن احمد بن  عبيد ومحمد لحبيب ولد هيين العالم والشاعر المعروف بغزارة علمه و شعره الفصيح و العالم متالى  ولد بدر الدين بن عمار  العالم و المتبحر في علوم الشريعة والعربية الذي حكم  في مسألة تتعلق بالحبس وتعقب حكمه فيها العالم بداه بن البصيري العالم المشهور التندغي فلما رجع صاحب الحكم إلى متالى ونظر تعقب بداه لحكمه في مسألة الحبس التي حكم فيها كتب متالى الأدلة التي اسند إليها حكمه وقال للرجل ارجع بالحكم مرة ثانية إلى الإمام بداه فلما نظر بداه في الأدلة التي أسند إليها متالى حكمه في مسألة الحبس كتب بداه تحتها ما حكم به متالى هو الصحيح و قال أحب أن أكون ذنبا في الحق  من أن أكون رأسا في الباطل فهذه نبذة يسيرة من علماء و قضاة قبيلة الشماسيد وقد تمكنت القبيلة من إرساء نظام لإدارة شؤونها وشؤون الإمامة والقضاء، تتمثل في تقسيم القبيلة إلى مجموعة ركائز(أفخاذ)، تنتخب كل واحدة منها رئيسا، يكون  يمثلها في المجلس الأعلى للقبيلة،و ينتخب بدوره رئيسا عاما للقبيلة، ويلتزم المجلس بحل  المشاكل العامة والمستعصية منها تطرح على الرئيس و رؤساء الأفخاذ، ويقوم المجلس بتعيين القضاة العارفين بشرع الله والمعروفون بنزاهتهم وحسن سلوكهم، ويتمتع القاضي باستقلاليته التامة عن الجهاز التنفيذي، ويعتمد المجلس المذهب المالكي مرجعية   لاستخراج الأحكام و المستنبطة ، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والمعتمدة في المغرب الإسلامي.ومن بين صلاحيات المجلس التنفيذي للقبيلة تعيين قاض عارف بأحكام الشريعة الإسلامية، فطنا، حذقا، ويكون حكمه نافذا على جميع ساكنة المدينة،أميرا ورعية، ومما يدل على ذلك رواية حدثني بها والدي محمد بن الشيخ – رحمه الله- نقلا عن عبد القادر  ابن القاضي  أحمد بن عبيد، الذي حدثه أبوه احمد   القاضي  أن أمير آدرار المعروف بعدالته أحمد ولد امحمد(المتوفى سنة1889م في الخط بين تكانت و أطار ) رفع إليه دعوى قضائية، يطالب فيها باسترجاع جمل من رجل يدعى "ابن بوه"، فجاء الأمير ومعه الرجل يقود الجمل  إلى المسجد، وطلب الأمير أحمد بن عبيد، قائلا:"أيها القاضي اقض بيننا في هذا الجمل"، فبدأ القاضي يسأل  ابن بوه عن حجته حتى استكملها ،  فالتفت إلى الأمير وقال له لقد حكمت  بالجمل لصالح ابن بوه، فقال الأمير : كيف تحكم علي ولم  تسألني عن حجتى ولا عن بينتي، فهل ما حكمت به حكم شرعي؟، فأجاب القاضي نعم،  حكمت بحكم شرعي، لأن الحكم في قضية  بين  الأمير  و أحد أفراد رعيته يختلف عن غيره من الأحكام، فالأمير إذا طلب منه تقديم الشهود، فسيشهد له من لا يمكن رد شهادته، فنحكم بالجمل له، بينما قد تبين لنا صدق حجة ابن بوه، فهذا هو الحكم الشرعي، فيك و في أمثالك من الأمراء  ما لم توجد قرينة في حجة الخصم تضعفها ، فرضي الأمير بحكم القضاء، و ذهب  ابن بوه بالجمل.ومن بين الأسماء الشهيرة التي توالت على رئاسة قبيلة الشماسيد الشيخ أحمد الملقب بوتاج بن عبد الرحمن بن محمد(القلاوي) و ابنه الطيب بن الشيخ احمد ( بوتاج ) ومحمد بن الطيب وأحمد بن سيد باب ومحمد عبد الرحمن بن أحمد بن  سيد باب وسيدي الكبير بن أحمد بن سيد باب، الذي  ترأس مجلسا مكونا من : بجاه بن الإمام (يمثل اركيزة أولاد بوسحاق ومحمد الامين (أحديد) بن سيد باب (يمثل اركيزة أهل سيد باب) ومحمد سالم بن بيب (يمثل اركيزة أهل سيده)  والحضرامي بن زين بن أعبيدنا(يمثل اركيزة أهل أعبيدنا) وسيد أحمد بن بداه (يمثل اركيزة أهل خيري) وابراهيم بن العتيق(يمثل اركيزة أهل محمد بن الطيب) و معاوية بن الطايع (يمثل اركيزة  أولاد بو عبدالله  ) و الديده ولد لكبار (يمثل اركيزة   أهل عبد لكريم ) ومحمد عبد الله ولد محم (يمثل اركيزة  أولاد مؤمن  ) ومحمد المختار(التار)  (يمثل اركيزة  أهل احمدناه أولاد مؤمن ) وعبد الرحيم بن أب(يمثل اركيزة  أهل أنتهاه) وبعد سيدي الكبير ترأس سيدي الصغير  بن محمد عبد الرحمن  بن أحمد بن سيد باب أخذها بعده إبنه الدي و بعد الدي أخذها أخوه سعد بوه  وبعد سعد بوه أخذها أخوهم أحمد الذي هو الرئيس العام الحالى لقبيلة الشماسيد أطال الله عمره . واشتهرت القبيلة بالعلم و المحاظر التي تخرج منها كثير من العلماء و كانت المحاظر بجانب المسجد العتيق في أطار وتأتيها الطلبة من نواحي الإمارات الموجودة في ذلك الزمن وتتولى قبيلة الشماسيد الإنفاق  عليهم حتى يتخرج الطلبة علماء و قد وجدناها قائمة ودرسنا فيها بعض العلوم الشرعية. كما  اشتهرت القبيلة بالصلاح وكسب المال الحلال من غرس النخيل الذي غطت به مساحة آدرار باستثناء شنقيط و وادان    فلا تكاد ترى واديا يسيل بين جبلين من آدرار إلا وهو مشحون بغرس النخيل لقبيلة الشماسيد خاص بهم  وفي بعض الأودية يشاركهم في الغرس اخوانهم من قبيلة إديشلي و يزرعون أنواع الحبوب تحت النخيل و إذا نزل المطر يزرعون الأراضي الشاسعة حتى يجدوا الاكتفاء المطلوب من ذلك لساكني آدرار من المعايش  الضرورية من التمور و الحبوب و الخضروات وحصلوا من ذلك على أموال طائلة مكنتهم من فرض وجودهم وتمكنوا من ذلك على الإستقرار التام والأمن للقبيلة  حيث عقدوا اتفاقيات مع الإمارات المحيطة بآدرار  كإمارة اترارزه  من الناحية الغربية و من الجنوب إمارة إدوعيش  و من الشمال إمارة اركيبات فقد أرسل أحمد بن سيد باب رئيس القبيلة إلى كل أمير من الإمارات رسائل معها حوائج كثيرة مهمة لكل رئيس إمارة منهم و يقول له فيها أن القبيلة تأخذ معك السلم التام و تكون نائبا عني إذا أتى أحد من القبيلة إلى إمارتك فهو في جوارك فلا تترك أحدا يظلمه في داخل إمارتك  و إذا كانت هناك  حرب بينك و بين أمير آدرار  فنحن قبيلة زوايا و لا ندخل في الحرب ضدك وإذا أتانا أحد منكم  فسوف نحسن إليه بكل الإحسان من إكرامه و حسن  ضيافته و الأمن التام له  وبهذه الاتفاقيات مع الأمراء تمكنت قبيلة الشماسيد من السلم التام مع كل إمارة  وصارت قوافلها تسير و الحرب تشتعل بين الإمارات و إمارة آدرار ولا يعني ذلك الحرب القبيلة . و بهذا تمكنت القبيلة في وجه مظاهر التسيب والنهب والسطوة، التي كانت سائدة،تمكنت القبيلة من إرساء أمن تام و اقتصاد زاهر في ظل هذا التسيب و عدم الأمن على المال والنفس وقد كان للقبيلة صلحاء كثيرين تهابهم الظلمة ولا يستطيعون هتك حرمهم ولا هتك حرم من يجاورهم وقد قال احد الشعراء  لأحد صلحاء القبيلة  وهو الشيخ ولد اعبيدن جدنا :

امنين المغرم يمتان     الناس أواتفصـــــل فيك

الناس ادار حســـان    وأنت حســان الداريـــك

ومن أبرز هؤلاء الصلحاء المعروفين الإمام المجذوب(محمد بن أحمد بن أحسين بن أبي إسحاق ابن احمد ابن شمس الدين دفين شنقيط )، الذي كان له الفضل في لفت الانتباه مجددا لمآثر ومناقب وعلم الإمام  الحضرمي محمد بن الحسن المرادي، إمام المرابطين وقاضي مدينة آزوكي التاريخية. فقد اكتشف مكان قبره، فصار يزوره  ليلا ونهارا فرأى في المنام الإمام الحضرمي فقال له اكتب عني ما سوف أمليه عليك و يحكى انه قال له خذ كبشا و اذبحه في مكان و سوف يذهب بعد ذبحه الي مكان القبر فيسقط عليه ففعل و ظهر مكان القبر لكن لم يشاهد القبر فوضع ردما من الحجارة علي المكان الذي سقط فيه الكبش و صار يتكئ عنده  ، فأصيب بورم في اليد، فعلم أن لا مناص من كتابته  لمعارف وعلوم الإمام الحضرمي،التي  ضمنها في كتاب أسماه " المنة"، ثم جاء من بعد مرور ما يقارب قرن من الزمن على موت الإمام المجذوب جاء عبد الفتاح  الملقب "أعبيدنا"،  وفي ذالك الوقت كان عبد الفتاح هو وأبناء عمومته  من الشماسيد يغرسون النخيل و الحدائق في مجرى الوادي الذي يقع قرب المقبرة شمالها و شرقها فيما يسمى الآن آزوكي تيارت وعمروا ما بين الجبلين من النخيل والعيون وعمرو مدينة المرابطين التاريخية بعد خرابها واندراس آثارها وأصبحت الآن تسمى تيارت ازوكي  واستطاع عبد الفتاح  في أثناء ذلك الكشف عن الحدود الحقيقية للقبر والمعاينة للضريح و بعد نفي من يخالف الإمام المجذوب في وجود قبر الإمام الحضرمي هناك ورؤيا تكررت على عبد الفتاح واستخارات أشار عليه بعدها في المنام الإمام الحضرمي و أمره بإظهار ضريحه فقام عبد الفتاح الملقب اعبيدنا  بحفر المكان الذي كان يتكئ عنده الإمام المجذوب و بمساعدة أبنائه ونافع واعل بوبه و ابن عمه البشير فوجدوا في أثناء الحفر قبرا مسنما فبدأ يحاول البناء عليه فتهدم القبر فرأوا رجلا ابيض البشرة كأنه نائم  وسطع نور منه فواروا عليه التراب وأصلحوا القبر و بنوا عليه البناء الموجود عليه اليوم وبنوا بجانبه دارا أوقفوها علي عابر السبيل مازالت آثارها قائمة  وحفروا عينا تسمى عين الزوار في وسط الوادي شمال المقبرة أوقفوها على الزوار وعابري السبيل وسكان القرية  وأيضا أوقفوا حديقة من حدائقهم شروق العين وموجودة آثار العين و الحديقة قائمة  ويحكى أن بعض الصلحاء  وليس عبد الفتاح ولا من ذريته قال أنه رأى  الإمام الحضرمي  في المنام وقال له أن من أحب  أن يستجيب  الله دعائه عند ضريحه فليصحب معه أحد أبناء عبد الفتاح يدعوا له الله أو يؤمن له على  دعائه عند ضريحه فإنه يستجاب  له ما سأل الله  عند ضريحه بإذن الله   وهذه الرؤيا أو الحكاية  لم يرها  ولم يقلها  عبد الفتاح ولا احد أبنائه الكبار  و إنما هي حكايات  أورؤيا  لأحد صلحاء القبائل  عمل  بها بعض الناس و أضافوا  إليها  أن مفتاح زيارة  الإمام  الحضرمي عند أهل اعبيدن فإن من يريد زيارة الإمام الحضرمي  لا بد له  من أن يأخذ  مفتاح الزيارة  فهذا كله شائعات  لم يقلها  عبد الفتاح ولم تشترطها  أسرة أهل اعبيدن في زيارة  الإمام  الحضرمي  و أهل اعبيدن  يزورون  الإمام  الحضرمي  كغيره من الموتى  و الصالحين  زيارة  السنة المطلوبة  شرعا  من المسلمين  ومن قال  أنهم يشترطون  شيئا أو يفعلون  شيئا  في الزيارة  غير مشروع  فقد كذب  عليهم  و احتمل  بهتانا  و إثما مبينا  وعند الله تجتمع الخصوم  قال تعالى :( إذ تلقونه  بألسنتكم  وتقولون بأفواهكم  ما ليس  لكم به علم  و تحسبونه هينا  وهو عند الله عظيم ) النور الآية  15  وقال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ  فتبينوا  أن تصيبوا   قوما بجهالة فتصبحوا  على ما فعلتم  نادمين ) الحجرات الآية 6 فمن اغتاب  أسرة أهل اعبيدن  بلا دليل  فقد ارتكب  ذنبا  مجمع  على حرمته  وحد الغيبة  ذكرك  أخاك بما يكره  فليس  من السنة  ولا من الأمر بالمعروف  ارتكاب الذنب المجمع على حرمته  قال تعالى : (ليهلك من هلك عن بينة  و يحي  من حيي عن بينة  و إن الله لسميع  عليم ) الأنفال الآية  43  هذه هي الرواية المتواترة لدينا من الأكابر والشيوخ العدول و كتابة بعض القضاة العدول الموجودة بأيدينا

و قال بعض الحكماء في ذلك :

فما عبر الإنسان عن كنه فضله            بمثل اعتقاد الفضل في كل فاضـل

وإن أشد النقص أن يرمي الفتى            قذى العيب منه بانتقاص الأفاضل

 كما عرفت الشماسيد بالكرم وحسن ضيافة للوافدين من أعيان وعلماء وشعراء وغيرهم من زوار المنطقة، بالإضافة إلى مساعدة الفقراء وإيواء المحتاجين والإنفاق في سبيل الله.وقد جاء من بعد هذا الجيل صلحاء آخرون(ولدوا وعاشوا ما بين القرن 18 عشر والقرن 19 الميلادي) من بينهم : الشيخ ولد أعبيدنا وعبد القادر بوكرمز وأحمد الكبير بن أعبيدنا ومسيد ابن سيدها المعروف بكثرة الكشف والصلاح ومحمد السالك ولد محمد محمود بن سيدها الذي كان يحرسه السبع من بطش النصارى ، ليأتي من بعدهم إسحاق بن الإمام، الذي توفي في نهاية الثمانينات من القرن العشرين في مدينة أطار وأحمد محمود ولد انتهاه  الذي توفي بعده بزمن .وقد خلد لهم شعراء وأدباء تلك المآثر والخصال الحميدة، من بينهم العالم الشهير محمد يحي الولاتي (قصيدة موجودة في المكتبة)، وقد مدحهم أبحيده(عيبتنا) من أبناء أجيه المختار بقصيدة من الأدب الحساني، التي يقول في مطلعها:

ما كبلَ بعدْ أُلاَ ساحـــــــلْ      تَلْ أُ شَرْكْ أُولاَ تحتْ اَسْــمَ

 للِّضعيفْ الفاصَلْ واصل      كيف اَكبيلَه فَطَارْ اَسْــــــــمَ   

هـذا فِيهْ مَتْوَاصَـــــــــــلْ       مَاهُ اَفْ قَسْمَ عنْ قَسْـــــــــمَ

وقال أحدُ الشُّعراء في قصيدة مطلعها :

يا آلَ شمسُ الدِّيـــــــن إنكم شمس    يعم بها الإشراق والضوء والإنس

وشاهدت في الأقوام جنسا مماثلا    وفي الفضل لا يلفى لمثكــــم جنس

هذا ما أمكننا تزويدكم به حاليا و هو قليل من كثير و المعذرة أخوكم العالم ولد محمد ولد أعبيدن  الشمسدي نسبا الاطاري مولدا وسكنا 

 

 

 

 

معلومات إضافية