إظهار بحث المتصفح

شريط المتصفح

البحث

كريستيان مونيتور: هل ستكتفي إيران بدويلة للأسد بعدما انهارت أكثر قواته؟

كشف تقرير نشرته صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، نقلا عن بعض التقديرات، أن إيران تنفق 35 مليار دولار سنويا لمنع سقوط نظام الأسد.

 فقد رمت إيران بثقلها لدعم إبقاء بشار الأسد في السلطة بعد أربع سنوات من الحرب الدامية، وأرسلت الآلاف من المقاتلين والقوات شبه العسكرية لتغطية نقص وضعف جيش النظام وتريليونات الدولارات في شكل قروض لدعم الاقتصاد المنهار.

لكن على الرغم من هذا الدعم الهائل، فإن نظام الأسد في الشهر الماضي قد خسر معارك ومناطق وانهارت دفاعاته ضد قوات المعارضة.

 وتواجه قوات الأسد حاليا، وبشكل حاسم، نقصا مريعا في القوات والميليشيات المستعدة لمواصلة القتال، مما يجعلها ترتبط بإيران أكثر من أي وقت مضى، وهي حليفها المقرب منذ 35 عاما.

وقد أعلن مسؤولون إيرانيون أن سوريا ذات أهمية إستراتيجية قصوى، وتبدو غير راغبة في إعادة النظر في خيارها العسكري بدحر الثوار المناهضين للأسد. والقضية هنا هي مدى قدرة إيران، البلاد التي تعاني من العقوبات الدولية، على تحمل تخصيص الأموال والمعدات والقوى المقاتلة لمنع سقوط الأسد في وقت تتنامى فيه موجة العداء لإيران من بلدان المنطقة.

"ربما يمكن للإيرانيين توفير مزيد من المقاتلين الأجانب، ولكن عند نقطة معينة تتضاءل المنفعة الحدية للقوة الأجنبية شيئا فشيئا"، كما نقل التقرير عن السفير السابق روبرت فورد، وأضاف: "إن القضية ليست أن يسحق الثوار النظام، ولكن أعتقد أن موقف النظام أصبح أكثر صعوبة من خلال حرب الاستنزاف ضده".

 ووفقا لتقديرات، فإن الجيش السوري فقد 80 ألف إلى 100 ألف ما بين قتيل وجريح في سنوات الحرب، وتلقى ضربة موجعة في القوى المقاتلة والروح المعنوية. وللتعويض عن ضعف قدرات ومقاتلي جيش الأسد، أرسل الإيرانيون الآلاف من جنود الحرس الثوري الإيراني ومقاتلين من حزب الله وقوات شبه عسكرية شيعية من العراق وأفغانستان. كما ساعدت إيران أيضا في تأسيس ميليشيات قوات الدفاع الوطني المكونة من 880 ألف موالٍ للأسد من العلويين.

وفي حين اشترت المساعدات العسكرية الإيرانية بعض الوقت لنظام الأسد ونفست عنه قليلا، فإنه لا يزال يفتقر إلى القوة الكافية لشن هجمات على محاور عديدة، وأُجبر على اختيار مكان نشر ما تبقى من قواته بعناية وحذر.

"ليست هناك كتلة حرجة متاحة للأسد لتحقيق النصر"، كما قال مسؤول سوري طلب عدم الكشف عن هويته، وأضاف: "حتى يتمكن من الغلبة، فإنه يحتاج إلى إقناع 200 ألف إلى 300 من الأمهات بإرسال أبنائها إلى القتال. لكن لماذا يرسل أبا أو أما سنية الأبناء للموت من أجل بشار الأسد؟".

ومما يزيد من نقص القوى المقاتلة، التنسيق الأخير في الموقف من سوريا بين السعودية وتركيا بالتعاون مع قطر.

وكان من نتيجة هذا، خسارة نظام الأسد مدينة إدلب في الشمال، بصرى الشام في الجنوب ومعبر نصيب مع الأردن. وفي يوم السبت الماضي، استولى الثوار على بلدة أخرى في الشمال، جسر الشغور.

وفي الجنوب، توقف الهجوم الذي تقوده إيران في محافظات درعا ضد معارضة شرسة، في حين طال انتظار الهجوم بقيادة حزب الله على منطقة القلمون شمال دمشق، ويبدو أنه تم تأجيله.

 

الاستيلاء على جسر الشغور يعني أن القوات المقاتلة للأسد تسيطر على اثنين من أكبر المناطق الحضرية في محافظة إدلب. كما تسمح أيضا بشن هجوم على اللاذقية غربا على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وأشارت مصادر دبلوماسية في بيروت، وفقا للصحيفة، إلى أن إيران تنفق ما بين 1 مليار و2 مليار دولار على نظام الأسد شهريا، أموالا نقديو ودعما عسكريا. ونقل القرير أن ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، قوله مؤخرا في اجتماع خاص في واشنطن، إن إيران تنفق 35 مليار دولار سنويا لدعم نظام الأسد، سوريا، استنادا لمشاركين في الاجتماع.

وقد تجبر النكسات الأخيرة لقوات الأسد في جنوب وشمال البلاد إيران على إعادة النظر في خياراتها العسكرية في سوريا، بما في ذلك إمكانية الإشارة على الأسد بالانسحاب من حلب إذا تمدد الثوار في محافظة إدلب، وفقا لما أورده التقرير.

فقدان حلب، أكبر المدن السورية ومحرك التجارة في البلاد، سيمثل ضربة معنوية كبيرة لنظام الأسد. غير أن الإستراتيجية الإيرانية في سوريا لا تقضي بسيطرة الأسد على كامل البلد، يمكن الاكتفاء بممر حيوي يربط دمشق بطرطوس على ساحل البحر المتوسط، يلاصق الحدود مع لبنان. ذلك أن الممر سيمكن إيران من الاستمرار في تقديم الأسلحة إلى حزب الله.

العصر

معلومات إضافية