إظهار بحث المتصفح

شريط المتصفح

البحث

هآرتس": السيسي أول زعيم عربي يُجرَم حماس ويعلن عليها الحرب

 أبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية الصادرة الأحد مسألة الإعلان المصري عن الجناح العسكري لحركة المُقاومة الإسلامية (حماس) منظمة إرهابية، مُشددةً على أن جمهورية مصر العربية هي الدولة الأولى التي تتخذ قرارًا من هذا القبيل، والذي اعتبرته المحافل العسكرية في تل أبيب مُقاومة المُقاومة الفلسطينية.

 

 وقال مُحلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، تسفي بارئيل، في مقالٍ تحليلي نشره الأحد، إن إسرائيل سعيدة جدًا بهذا القرار غير المسبوق، ولكنه في المقابل، نقل عن مصادر أمنية وصفها بأنها رفيعة المستوى في المنظومة العسكرية الإسرائيلية، قولها إن القرار المصري المذكور لن يحل المشكلة العالقة فيها إسرائيل.

وتابعت المصادر قائلة إنه في إسرائيل، أكثر من مصر، بات جليا وواضحًا بأن الضغط الاقتصادي على قطاع غزة، ومُواصلة فرض الحصار عليه، والتأخر في إعادة بناء القطاع، من شأنهم أنْ يدفعوا حركة حماس إلى مواجهةٍ جديدة مع إسرائيل، على حد تعبير المصادر عينها.

وأضاف المُحلل الإسرائيلي قائلا إن التبعات السياسية لهذا القرار لا تقل أهمية عن التبعات العسكرية، لافتا إلى أنه للمرة الأولى، يقوم أحد الزعماء العرب بمناقضة المفهوم السائد في الوطن العربي أن المقاومة ضد إسرائيل تخدم المصالح العربية برمتها، مشيرًا إلى أن تقديس المُقاومة المُسلحة ضد إسرائيل ما عاد قائمًا بعد اليوم بالنسبة لتنظيم يقوم بتوجيه سلاحه ضد مصر، على حد وصفه.

ورأى المحلل الإسرائيلي، بارئيل، أن الرئيس المصري، المُشير عبد الفتاح السيسي، أوضح في هذا القرار، الذي يعتبر أن الجناح العسكري لحماس حركة إرهابية، أن القضية الفلسطينية تهمه، طالما لا تُشكل خطرًا على مصر وعلى أمنها القومي.

واستنادا لما قاله، فإن هناك أهمية بالغة لتوقيت اتخاذ القرار المصري، والذي لا يخلو من اعتبارات سياسية، ذلك أنه في الشهر القادم ستبدأ الانتخابات للبرلمان المصري، التي ستشمل أيضًا تقليل فرص حركة الإخوان المسلمين بخوض الانتخابات في قوائم غير مرتبطة بالحركة شكليا فقط.

وتابع قائلاً إن الحملة الإعلامية المصرية الشرسة ضد حركة الأخوان المسلمين ووصفها بأنها أكبر تنظيم إرهابي، إلى جانب الإعلان عن الجناح العسكري لحركة حماس حركة إرهابية، يمنح النظام المصري شرعية للعمل ضدهم، أي ضد المرشحين المستقلين المرتبطين مع الإخوان، خلال المعركة الانتخابية، على حد قوله.

ولفت المُحلل إلى أن القرار المصري جر إعلان الجناح العسكري في حركة حماس، كتائب الشهيد عز الدين القسام، بأن مصر لا تقدر أن تكون بعد اليوم أنْ تلعب دور الوسيط بين حماس وإسرائيل، في كل ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وبموازاة ذلك، أضاف الُمحلل الإسرائيلي، فإن حماس لا تقدر أن تطلب من النظام المصري الحاكم التدخل للتوسط بينها وبين حركة فتح بهدف إعادة اللحمة الفلسطينية إلى مسارها.

وقال المحلل الإسرائيلي بارئيل أيضًا، إن القرار المصري باعتبار حركة حماس إرهابية، يعتمد فيما يعتمد على تفاهم بين مصر والمملكة العربية السعودية، والذي تم التوصل إليه قبيل رحيل العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، لافتًا إلى أن هذا القرار سيضع دولاً عربية وإسلامية على حدٍ سواء، والتي تُريد تقديم المساعدة لحركة حماس أمام معضلة كبيرة، ذلك لأن هذه المُساعدة ستُعتبر بحسب دوائر صناعة القرار في مصر بأنها تقديم المساعدة لتنظيم إرهابي.

علاوة على ذلك، أوضح بارئيل، أن هذه المعضلة ستُواجه أيضًا حكومة التوافق الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، ذلك أن قسمًا من ميزانيتها بات مخصصًا لدفع رواتب لموظفين في السلطة، والذين يخدمون في كتائب عز الدين القسام، على حد قوله.

بالإضافة إلى ذلك، قال بارئيل إن القرار المصري، الذي اتخذ أمس السبت، جاء بعد حوالي السنة من إعلان المحكمة المصرية عن حركة حماس كحركة تدعم الإرهاب ومنعها من مواصلة عملها داخل الأراضي المصرية.

ومع ذلك أشار إلى أن القرار لن يُغير في شكل ومضمون الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الإرهاب، الذي لم يعُد مقتصرًا على شبه جزيرة سيناء، مؤكدًا على أنه من دون هذا القرار، كانت القاهرة قادرة على اعتقال ناشطين من حركة حماس في مصر.

وخلُص إلى القول إن مصر رسمت بهذا القرار الهدف بالنسبة لقطاع غزة وبالنسبة لسيطرة حماس على الحكم فيه، مؤكدًا على أن إغلاق معبر رفح هو جزءٌ لا يتجزأ من هذا المخطط المصري، بالإضافة إلى تأجيل موعد انعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة عدة مرات من قبل المصريين.

معلومات إضافية