إظهار بحث المتصفح

شريط المتصفح

البحث

استقالة هادي: علي صالح يستعيد السلطة بتقسيم اليمن

علي صالح أدار اللعبة بدهاء وكتب فصول المسرحية، خدع الثوار ابتداء بهيكلة الجيش، فعمل على تفكيك القوة العسكرية الوحيدة الموالية لثورة الشباب، تدريجيا، وتشتيتها، وظنوا حينها أنهم يؤسسون لدولة جديدة. وكان صالح بهذا يعاقب ويدمر القوة التي أجبرت المخلوع

على ترك منصبه فيما احتفظ هو بولاء أكثر القادة العسكريين في مختلف قطاعات الجيش.

والقوة القبلية شريكة الشباب في الثورة والحاضرة بقوة في إسقاط النظام السابق جُرت إلى صراع مسلح أنهك قوتها وأشغلها بالدفاع عن نفسها أمام مليشيات الحوثي.

وسقوط عمران كشف تواطؤ الدولة العميقة وعبَد الطريق نحو صنعاء. سقطت عمران وأجهز على اللواء 310 وقيادته العميد القشيبي، والمعروف عن اللواء وقادته ولاؤهم لثورة الشباب، بدعم مكشوف من الدولة العميقة وبعض شيوخ حاشد المحسوبين على المخلوع، وسمحوا بمرور جحافل الحوثي على مناطقهم حتى وصلوا تخوم المدينة، ثم المشهد الذي تكرر في أكثر من منطقة، بتسليم المعسكر للشرطة العسكرية، وسقطت عمران واحتلتها مليشيات الحوثي وقتلوا قائد اللواء ونهبوا ترسانته العسكرية، في هذا الوقت بالذات كانت كثير من وسائل الإعلام تروج إلى أن ما يدور هو صراع بين الإصلاح والحوثي.

واستكملت المسرحية فصولها، إلى أن حاصرت ميلشيات الحوثي صنعاء، وظهر أن الدولة هي من تحاصر عاصمتها، حينها أدرك الأكثرون أن المخلوع هو من يدري اللعبة. وعلي صالح في كل هذا، بدعم من الإمارات وترتيب مع إيران، يعيد نظامه وينتقم من خصومه.

هي مسرحية كتب فصولها علي صالح، والحوثيون أداته لكنه فقد السيطرة عليهم وقد يتقاسمون الحكم، والتحدي الأكبر لهم قادم من الجنوب.

لحوثيون لا يرضون بأقل من اختطاف "ما تبقى من دولة" حتى وإن أدى هذا إلى انفصال الجنوب المهم أن يقيموها في شمال البلاد

هادي ضعيف يترنح مكَن للحوثيين بصمته وتمريره وعجزه والتستر عليهم، حاول أن يقلب الطاولة على الجميع باستقالته وانسحابه أراد به أن يُنسي اليمنيين في خطاياه.

علي صالح أفقد هادي، عندما كان نائبا له لفترة طويلة، الثقة بنفسه وأهانه وأذله وقمعه وأخضعه حتى غلب على شخصيته التردد والتوجس والتذبذب.

هي مسرحية كتب فصولها علي صالح، والحوثيون أداته لكنه فقد السيطرة عليهم وقد يتقاسمون الحكم، والتحدي الأكبر لهم قادم من الجنوب.

ولن يستتب لهم الوضع وقد يستقلون بحكم الشمال ويؤسسون لهم دويلة وهذا ما يطمحون إليه، ولا يهم من يحكون في الواجهة الأهم أنهم الحاكم الفعلي.

المصدر: العصر

أضف تعليق

كود امني
تحديث

معلومات إضافية